السمرقندي
334
تحفة الفقهاء
يشتهي . ولا تحل المصافحة إن كانت تشتهي وإن كان الرجل لا يشتهي . فإن كان عند الضرورة : فلا بأس بالنظر ، وإن كان يشتهي ، كالقاضي والشاهد : ينظر إلى وجهها ، عند القضاء ، وتحمل الشهادة ، أو كان يريد تزوجها ، لان الغرض ليس هو اقتضاء الشهوة ، على ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال للمغيرة بن شعبة : لو نظرت إليها لأحرى أن يؤدم بينكما . وأما النظر إلى القدمين هل يحرم ذكر في كتاب الاستحسان : هي عورة في حق النظر ، وليس بعورة في حق الصلاة . وكذا ذكر في الزيادات إشارة إلى أنها ليست بعورة في حق الصلاة . وذكر ابن شجاع عن الحسن عن أبي حنيفة أنها ليست بعورة ، في حق النظر كالوجه والكفين . وأما الرجال في حق الرجال : فيباح لكل واحد النظر إلى الآخر ، سوى ما بين الركبة إلى السرة . والركبة عورة عندنا ، خلافا للشافعي والسرة ليست بعورة عندنا وعنده عورة . وكذلك النساء في حق النساء : يباح النظر إلى جميع الأعضاء سوى ما بين الركبة إلى السرة . وما يباح النظر يباح المس من غير شهوة . ولا يباح المس والنظر إلى ما بين السرة والركبة ، إلا في حالة الضرورة ، بأن كانت المرأة ختانة تختن النساء ، أو كانت تنظر إلى الفرج لمعرفة البكارة ، أو كان في موضع العورة قرح أو جرح يحتاج إلى التداوي ، وإن كان لا يعرف ذلك إلا الرجل ، يكشف ذلك الموضع الذي فيه جرح وقرح ، فينظر إليه ، ويغض البصر ما استطاع .